الشيخ محمد الجواهري
205
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع - كالذي حصل أوّلاً - والآخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الاُخرى للآخر لم يصح » . ( 2 ) وعلق عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقوله : ويقتضيه ما تقدم في وجه اشتراط الاشتراك في النماء ، فإن الظاهر من الصحيحتين المتقدمتين ] وهي صحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله الحلبي [ تقوّم المزارعة بالإشاعة في النماء بالنصف أو الثلث ونحوهما . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 227 . ( 3 ) ولكن الذي يذكره الماتن ( قدس سره ) هو : أن نفس العقد يقتضي الاشتراك بينهما وعلى نحو الإشاعة حتّى أنهما يشتركان في البذر أيضاً ، وإن كان من أحدهما . ( 4 ) والذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : هو أن الذي يقتضي الاشتراك بينهما وعلى نحو الإشاعة إنما هو ما دل من الروايات على أنهما يشتركان فيما أخرج الله من الأرض كقوله ( عليه السلام ) ( ولك نصف ما أخرج « الله عزّوجلّ منه » ) وقوله ( عليه السلام ) : ( ما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ) وقوله ( عليه السلام ) : ( ولهم النصف مما أخرجت ) الوسائل ج 19 : 44 - 45 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 وباب 10 ح 2 . وهو ليس إلاّ حين ظهور الزرع لا قبل ذلك ، ولذا ذكرنا في المسألة 15 ] 3507 [ أنه لا دليل على ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدس سره ) من اقتضاء عقد المزارعة بنفسه الشركة ومن أوّل البذر ، إذ إن عقد المزارعة عقد مزارعة ، وليس فيه عقد شركة لا معه ولا ضمنه ، وإنما الشركة جاءت بمقتضى الروايات المشار إلى بعضها من أوّل ما أخرج الله ، وأوّل ما أخرج الله إنما هو الزرع . ( 5 ) ثمّ إن المفروض في هذا الفرع الأخير من المسألة إنما هو القسمة لا الصلح ، والقسمة بلا إشكال جائزة بينهما بمقتضى القاعدة لأن الحق لا يعدوهما ، إلاّ أنّه بمقتضى ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الفرعين المتقدمين في هذه المسألة - من عدم صحة المصالحة قبل ظهور الحاصل ، أو عدم صحة مصالحة أحدهما الآخر عن حصته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الاُخرى ، معللاً بأن لا صلح على المعدوم ، والمصالحة قبل ظهور الحاصل مصالحة على المعدوم وغير المملوك - أن يقول هنا أيضاً إن القسمة قبل ظهور الحاصل أيضاً قسمة للمعدوم وقسمة لغير المملوك . والجواب الذي أجبنا عنه في الفرعين المتقدمين هو نفسه جار